مرحبا بك في منتدى الشرق الأوسط للعلوم العسكرية

انضم إلينا الآن للوصول إلى جميع ميزاتنا. بمجرد التسجيل وتسجيل الدخول ، ستتمكن من إنشاء مواضيع ونشر الردود على المواضيع الحالية وإعطاء سمعة لزملائك الأعضاء والحصول على برنامج المراسلة الخاص بك وغير ذلك الكثير. إنها أيضًا سريعة ومجانية تمامًا ، فماذا تنتظر؟

واشنطن تضربُ روسيا وتركيا وإيران بحجر واحد

عبد الباقى

عضو معروف
إنضم
11 ديسمبر 2021
المشاركات
1,035
مستوى التفاعل
4,189
النقاط
238
الدولة
Country flag

واشنطن تضربُ روسيا وتركيا وإيران بحجر واحد. فادي عيد وهيب. القاهرة.​

إدارة التحرير في مركز فيريل للدراسات. 21.09.2022.

حمّالة الحطب تُشعلُ النار بعد إخمادها

أيام قليلة مرّت على الاشتباكات المسلحة بين أذربيجان وأرمينيا، قبل أن تُقلعَ طائرة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي من بلادها متجهة الى العاصمة الأرمينية يريفان السبت الماضي، في زيارة لثلاثة أيام. اشتباكات عسكرية دامية بين أذربيجان وأرمينيا وقعت الثلاثاء الماضي أسفرت عن مقتل 215 جندياً ومدنياً من الجانبين، قبل أن تتوقف هذه الاشتباكات بوساطة دولية.

هنا جاء دور “حمّالة الحطب” نانسي بيلوسي، وهو اللقبُ الأنسب الذي أطلقه مركز فيريل للدراسات على هذه المرأة التي كرّرت ما قامت به في تايوان الشهر الماضي مع أرمينيا اليوم، بسكب المزيد من الزيت على النار، وفي النهاية إشعال النيران في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز كلها لخنق خصمها العسكري الأول روسيا، وعدوها الاقتصادي الأخطر الصين، وبنفس الوقت ضرب تركيا وإيران.

كان المستهدف من زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لتايوان، الصين فقط، أمّا في زياراتها لأرمينيا فجاء الهدف روسيا وتركيا وإيران والصين بمرحلة بعيدة أيضاً، فالأمريكي الحاضر في تلك الجولة (أرمينيا- أذربيجان) منذ بدايتها عقد العزم على التصعيد، فجاءت زيارة بيلوسي العلنية لأرمينيا، لدعم دميتها في يريفان نيكول باشينيان رئيس وزراء أرمينيا (حليفة روسيا) ضد أذربيجان (حليفة تركيا وعدوة إيران) كي توجه واشنطن ضربة ثلاثية لكل من موسكو وأنقرة وطهران في خطوة واحدة.

الولايات المتحدة بذلك تزيد من ضغطها على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي رفض العقوبات على روسيا، بعد أن رفض المغامرة بمستقبل بلاده الاقتصادي ووضع الطاقة لديه بالسير مع القطيع الأوروبي، مفضلاً الانحياز لموسكو، ثم كان الأخطر في فتح الرئيس التركي باب التقارب على مصراعيه مع دمشق، خاصة بعد التطورات الإيجابية التي طرأت بعد لقاء مدير مخابراته هاكان فيدان بنظيره السوري علي مملوك مؤخراً بدمشق، وهو الأمر المضاد لرغبة الولايات المتحدة في استمرار عزل سوريا عربياً وإقليمياً ودولياً، وهو السبب الرئيسي في تأخر عودة سوريا لجامعة الدول العربية.

عقوبات واشنطن ضد أردوغان تتوالى؛ كان آخرها برفع حظر تصدير الأسلحة لقبرص، في خطوة تصعيدية من الأمريكي جاءت بعد أن أعطت الضوء الأخضر لأثينا لتسليح جزرها ببحر إيجة القريبة من الحدود والسواحل التركية.

تحييد أرمينيا نجاحٌ أميركي وفشلٌ روسي

أمّا ما يخص روسيا، فنستطيع القول بأن واشنطن بذلك قد بدأت بتحييد أرمينيا عن روسيا بتعيين رئيس وزراء أرميني يدور في فلكها مرة أخرى، بعد محاولات فاشلة من موسكو لإبعاد باشينيان المناوئ للنفوذ الروسي ببلاده عمن أتوا به الى السلطة. موسكو فشلت في حماية أرمينيا من اعتداءات أذربيجان رغم وجود اتفاقية ترقى للدفاع المشترك. وسبقَ أن دعت أرمينيا روسيا إلى تنفيذ اتفاقية الدفاع المشترك الموقّعة منذ عام 1997،

رئيس الوزراء، نيكول باشينيان، طالبَ روسيا وقبل استقبال بيلوسي، بتنفيذ بنود “اتفاقية الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة”، بما في ذلك ما يتعلّق بالدفاع المشترك في وجه أي عدوان. حيثُ اتصل هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين

لا يُمكننا الجزم بنوايا باشينيان وبأنّ طلبهُ وفي هذا التوقيت تحديداً، طلبٌ بريء، خاصة وأنه اتصل مباشرة بعد موسكو بواشنطن متحدثاً مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ومتحدثاً عن زيارة بيلوسي. لتعقبه تصريحات أميركية عن “إنسحاب” أرمينيا من اتفاقياتها كافة مع روسيا. قد يحدث ذلك وتنسحب أرمينيا من منظمة معاهدة الأمن الجماعي المُعطلة فعلياً، وهذا ما تريده واشنطن، فماذا ستربح موسكو من إهمالها لأرمينيا؟


لا يُمكننا الجزم بنوايا باشينيان وبأنّ طلبهُ وفي هذا التوقيت تحديداً، طلبٌ بريء، خاصة وأنه اتصل مباشرة بعد موسكو بواشنطن متحدثاً مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ومتحدثاً عن زيارة بيلوسي. لتعقبه تصريحات أميركية عن “إنسحاب” أرمينيا من اتفاقياتها كافة مع روسيا. قد يحدث ذلك وتنسحب أرمينيا من منظمة معاهدة الأمن الجماعي المُعطلة فعلياً، وهذا ما تريده واشنطن، فماذا ستربح موسكو من إهمالها لأرمينيا؟

أخيراً


طهران تحرّكت بجيشها شمالاً لأنّ أهداف أذربيجان تعني أهداف تل أبيب والأوامر والتسليح يأتي من هناك، والخطوة الأميركية هي ضغط في سياق التوقيع على الاتفاق النووي الذي تتمّ المماطلة فيه. هنا تتباين مصالح طهران وأنقرة بشكل كبير ولا تستطيع إيران الوقوف على الحياد.

حمّالةُ الحطب رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، جاءت ومعها أدوات إشعال الحرائق في المنطقة. نجحت ومن خلفها إدارة جو بايدن الديموقراطية في إضرام النيران في عدة مناطق، فهل ستحرقُ نيرانها دول آسيا الوسطى والقوقاز، من أذربيجان إلى أرمينيا طاجيكستان قيرغيزستان إيران جورجيا اليونان تركيا، ومن بعيد؛ الصين وتايوان، بينما نيران “النووي” تتوسع في أوكرانيا على وقع خطوة الكراملين استدعاء الاحتياط لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية. السؤال الأهم؛ هل ستبقى أصابع، بل أجساد حمّالي الحطب سالمة من النيران؟ إدارة التحرير في مركز فيريل للدراسات. فادي عيد وهيب المحلل السياسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا


 

الذين يشاهدون الموضوع الآن

أعلى أسفل